السيد محمد بن علي الطباطبائي

195

المناهل

لانتفاء الشّرط وان لم يرض الشريكان والشركاء بهذه القسمة فصرح السيوري في التنقيح ببطلانها وربما يظهر من الإيضاح المصير إليه وهو المعتمد لأصالة عدم صحّة القسمة وان علم بأنّه حصل العيب في أثناء القسمة فالظ بطلانها لأصالة عدم الصّحة منهل إذا تحققت القسمة على الوجه المعتبر شرعا فهي لازمة لا يجوز لأحدهما فسخها من دون رضا الاخر للأصل ودعوى الاتّفاق عليه في الكشف واما مع رضاهما به ففي جواز الفسخ اشكال والأقرب المنع للأصل وقد تامّل في الكشف هنا منهل إذا ظهر غلط في القسمة وعلم به بطلت كما صرّح به في اللمعة وضه وهو ظ يع ود ولف والتّحرير وعد وس والتّنقيح ومجمع الفائدة والكفاية وبالجملة لم أجد هنا خلافا نعم ربما يستفاد من المحكى عن الشيخ الآتي إليه الإشارة صحّة القسمة إذا كانت قسمة ردّ وهو ضعيف للأصل المعتضد بالشّهرة العظيمة وعموم ما دلّ على نفى الضّرر في الشّريعة وان المقصود من القسمة تمييز الحقوق ولم يحصل فيكون فاسدا ولا فرق في ذلك بين أن يكون القسمة قسمة تراض أو قسمة اجبار ولا بين اشتمالها على ردّ وعدمه ولا بين أن يكون القاسم منصوب الأمام أو غيره ولا بين ان يتحد الشّريك أو يتعدد منهل إذا ادعى أحد الشريكين أو الشركاء الغلط في القسمة وانه اعطى دون حقّه ولم يقم بيّنة على ذلك ولم يحلف لم يسمع دعواه بمجرّدها مط كما صرّح به في يع ولك والكفاية وهو ظ الباقين ونبّه على وجهه في لك قائلا لأصالة صحّة القسمة إلى أن يثبت المزيل ولانّ منصوب الامام ع كالقاضي لا يسمع الدّعوى بظلم ولو أقام البيّنة على ذلك سمعت وحكم ببطلان القسمة والظ انّه في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب ويدل عليه مضافا إلى ذلك عموم ما دل على قبول البينة المؤيّدة بالاستقراء فان أكثر الدّعاوى تثبت بها فكذا هذه وينبغي التنبيه على أمور الأوّل لا فرق في ذلك بين قسمة الإجبار والتّراضى ولا بين اشتمالها على الرّد وعدمه ولا بين أن يكون القاسم منصوب الأمام أو المتشاركين أو غيرهم كما عليه المعظم كالفاضلين في الشّرايع ود والتّحرير ولف وفخر الإسلام في الايضاح والشهيدين في س واللمعة وضة ولك والسيوري في التنقيح والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والفاضل الخراساني في الكفاية والفاضل الهندي في الكشف وذهب الشيخ فيما حكى عنه إلى التّفصيل قائلا ان كانت قسمة اجبار بان يكون الحاكم قد نصب قاسما قبلت دعواه بالبينة وإن كانت قسمة تراض كالعلو لأحدهما والسّفل للاخر أو كان فيها ردّ أو اقتسما بأنفسهما لم يلتفت إلى دعواه ولو مع البينة لانّه إن كان مبطلا في دعواه فعدم سماعها واضح وإن كان محقّا فقد رضى بترك هذه الفضيلة وضعف ما ذكره ظ للمنع من رضائه بترك هذه الفضيلة إذ قد لا يعلم بها حين القسمة ومعه لا يتحقق الرّضاء بتركها وقد صرّح بهذا الإيراد في لف وس والتنقيح ولك والكشف وبالجملة هذا القول ضعيف بل يحكم ببطلان القسمة بعد إقامة البيّنة على الغلط فيها مط الثّاني صرح في لك بان طريقة إقامة البيّنة على الغلط ان يحضر قاسمين حاذقين لينظرا ويمسحا ويعرفا الحال ويشهدا وظاهر هذا أمران أحدهما عدم اشتراط العدالة فيهما وفيه اشكال والأقرب اشتراط العدالة لما بيّناه في الوسائل من اصالة اشتراط العدالة في الشاهد وثانيهما اشتراط الحذاقة فيهما وفيه اشكال الثّالث لو تقاسم الشّريكان بأنفسهما فادّعى أحدهما الغلط في القسمة وانكره الاخر ولم تكن للمدّعى بينّة والتمس احلاف المنكر مكَّن منه فيما إذا ادعى على المنكر علمه بالغلط وفاقا للمعظم منهم الفاضلان في يع ود والتحرير والشّهيدان في اللمعة وس وضه ولك والمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة والفاضل الخراساني في الكفاية والفاضل الهندي في الكشف وصرّح في الكفاية بأنّه اشهر وعن الإسكافي انّه لا يمكن من ذلك ولا يثبت دعواه الا بالبيّنة وهو ضعيف لعموم قوله ص اليمين على من انكر ولان الغالب توجّه اليمين على المنكر فكذا هنا عملا بالاستقراء ثم إن الظ من القائلين بالمختار انّه يحلف على البت لا على نفى العلم وهو المعتمد الرابع إذا لم يدّع على المنكر العلم بالغلط فهل يمكن ح من الأحلاف أو لا الظَّن من جماعة من الأصحاب منهم الشهيد الثاني في لك والفاضل الخراساني في الكفاية هو الأوّل وهو ظ اطلاق التحرير وعد وس واللمعة وضه وربما يظهر من المحقّق في يع الثاني والأقرب هو الأوّل لما أشار إليه في لك من عموم قوله ع اليمين على من انكر وحيث جاز احلاف خصمه فان حلف أقرت القسمة وان نكل فصرح في لك وضه بأنه يحلف المدّعى وتنقض القسمة ان لم يقض بالنكول والا نقضت بمجرد ذلك الخامس لو تعدّد الشّركاء وحلف بعضهم دون بعض فصرح الشهيد فيما حكى عنه بانّ القسمة ح تنقض مط ووجهه انّها قسمة واحدة فلا يتبعض وصرّح العلامة في التحرير والشهيد الثاني والفاضل الهندي بأنه لا تنقض الَّا بالنّسبة إلى النّاكل ونبّه على وجهه في لك قائلا للزومها في حقّ الحالف فلا يساوى النّاكل قلت ولحصول الضّرر على الحالف ينتقض القسمة مط كما لا يخفى وهو منفى شرعا السادس صرّح بعض الأصحاب بأنّه لا يحلف قاسم القاضي محتجّا بأنّه حاكم وصرّح أيضاً بأنّه لا يقبل شهادة القسام إن كان بأجرة والَّا قبلت محتجّا بعدم التهمة ح منهل إذا مات الإنسان وكان له غرماء يريدون ان يقتسموا أمواله لاستيفاء حقوقهم ولم يكن له تركة تفي بجميع ديونه وكان عين مال بعضهم موجودا فهل يجوز ان يختصّ بما وجده من ماله أو لا بل يشترك جميع الغرماء في جميع أمواله حتّى ذلك المال اختلف فيه الأصحاب على قولين الأوّل ان الغرماء كلهم سواء في أمواله حتى ذلك المال وهو للنهاية والتهذيب ويع والتحرير والقواعد ولف وس واللمعة وضه والمسالك والكفاية وحكاه في لف عن الحلَّى وفى اللمعة وضه ولك عن المعظم الثّاني جواز اختصاص من وجد ماله به وقد استفاض حكايته عن الأسكافى للقول الأوّل وجوه الأوّل انّه نبّه في س على دعوى الإجماع عليه قائلا ومن وجد عين ماله فله اخذها من تركة الميّت إذا كان في المال وفاء والَّا فلا قاله الأصحاب ويعضد ما ادّعاه الشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف الثّاني خبر أبي ولاد قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشترى قبل ان يحل له ماله وأصحاب البايع متاعه بعينه له ان يأخذها إذا خفى له قال فقال إن كان عليه دين وتركه نحوا ممّا عليه فلياخذه ان خفى فان ذلك حلال له ولو لم يترك نحوا من دينه فان صاحب المتاع كواحد ممّن عليه شئ يأخذ بحصّته ولا سبيل إلى المتاع وقد وصف هذه الرّواية بالصّحة في المسالك وضة والكفاية